تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في الإمارات والسعودية
كسبت تحكيماً في الخارج. إليك كيف يتحول الحكم إلى مبلغ مدفوع في الإمارات والسعودية، بما في ذلك نظام التنفيذ السعودي الجديد.
كسب التحكيم نصف الطريق فقط. فإذا كانت أموال الطرف الخاسر في الإمارات أو السعودية، فأنت تحتاج إلى محكمة محلية لتنفيذ الحكم. والدولتان طرفان في اتفاقية نيويورك لعام 1958، التي تحصر الأسباب التي يجوز للمحكمة أن ترفض التنفيذ بناءً عليها.
في الإمارات (البر الرئيسي)
• النظام: المادتان 222 و223 من قانون الإجراءات المدنية (المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022) إلى جانب قانون التحكيم الإماراتي. وتتقدّم أحكام اتفاقية نيويورك التي انضمت إليها الإمارات عام 2006.
• الجهة: يُقدَّم الطلب إلى قاضي التنفيذ.
• المدة: يصدر القاضي قراره خلال خمسة أيام من تقديم الطلب، ويجوز التظلم من القرار خلال 30 يوماً.
• الشروط: أن يكون موضوع النزاع قابلاً للتحكيم وفق القانون الإماراتي، وأن يكون الحكم قابلاً للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.
• أخطاء شائعة: رفضت المحاكم أحكاماً لم يوقّع المحكّمون على أسبابها ومنطوقها توقيعاً صحيحاً، كما بحثت في صلاحية من وقّع اتفاق التحكيم نيابةً عن الشركة.
ولمحاكم مركز دبي المالي العالمي مسار تنفيذ خاص بها يلجأ إليه بعض الدائنين في الأموال المرتبطة بالمركز.
في السعودية
• النظام: المادة 11 من نظام التنفيذ لعام 2012 ونظام التحكيم لعام 2012. وقد انضمت المملكة إلى اتفاقية نيويورك عام 1994 على أساس المعاملة بالمثل.
• الجهة: يُقدَّم الطلب مباشرة إلى محكمة التنفيذ دون دعوى اعتراف مستقلة.
• أهم الشروط: المعاملة بالمثل مع الدولة التي صدر فيها الحكم، واختصاص هيئة التحكيم، ونهائية الحكم، وتبليغ الأطراف تبليغاً صحيحاً، وعدم تعارضه مع حكم سعودي سابق، وعدم مخالفته للشريعة أو النظام العام.
• المستندات: أصل الحكم أو صورة مصدّقة، وترجمة عربية معتمدة، وما يثبت نهائية الحكم، والتصديق أو الأبوستيل حسب الحال.
• الرسوم: رسم الطلبات المالية 2% من المبلغ، بحد أدنى 500 ريال وحد أعلى 10,000 ريال.
نظام التنفيذ السعودي الجديد
صدر نظام تنفيذ جديد بالمرسوم الملكي رقم م/237 في أبريل 2026، ويحل محل نظام 2012، ويُعمل به بعد 180 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية، أي في أواخر أكتوبر 2026 تقريباً. ومما يهم الدائنين:
• تبقى أحكام التحكيم من السندات التنفيذية، وتُنفَّذ الأحكام الأجنبية وفق المعاهدات التي انضمت إليها المملكة؛
• لا يُقبل طلب التنفيذ إذا مضت أكثر من عشر سنوات على تاريخ استحقاق المبلغ؛
• يلتزم المدين بالإفصاح عن أمواله، مع غرامات يومية وعقوبات أشد لمن يخفيها.
فإن كان لديك حكم قديم فلا تؤخّر تقديم طلب التنفيذ.
قبل التقديم في أي من الدولتين
• تأكّد من صحة توقيع الحكم ونهائيته في دولة المقر.
• جهّز الترجمات والتصديقات مبكراً، فنقص المستندات أكثر أسباب التأخير شيوعاً.
• حدّد أموال المدين أولاً حتى يجد التنفيذ ما يقع عليه.
يستطيع مساعد LexArab مراجعة حكمك على ضوء هذه الشروط وإعداد قائمة بالمستندات التي تنقصك.
هذا المقال معلومات قانونية عامة وليس استشارة قانونية. وممارسات التنفيذ تتغير، فتحقّق من الوضع الحالي مع محامٍ قبل التقديم.